
ولدت بطلا .. وعشت بطلا .. ومت بطلا
أنثري الدمع يأم نيسان بكاء
فقد أزف البين … وأزف الوداع
أزف النواح فأفرشي ناحتنا للبكاء
وأوقدي الشموع حزنا ووداعا
يأم نيسان أبكي .. فإن في البكاء شفاء
وأسكبيه ألما في كاساتنا
نطفي به وجع البلاء
أه من صبح نعى إلينا الخبر
صفعة .. ألما .. وجعا .. وشقاء
هذه الديار من بعد رحيلك
غيثــار … لاصبح فيها ولا مسـاء
هذا الطفل يأكل صبحنا
ثم يرمينا .. أشلاء وأشلاء
هل أبكيك شعرا .. ؟ وهل أرثيك بدموعي .. ؟
أم الرثاء يرثي الرثاء … !
وهل في الرثاء مايطفي أحتراقي
وهل يطفي الدمع وجع النداء … ؟
ياحروقي المهاجرة في جروحي
ياطعن المصيبة في منتهى الألم
في منتهى … في منتهى الإبتلاء
هذه الديار تبكيك صامتة
وهذه الأشياء تبكي على الأشياء
ياصفعة الغدر في تخاذلنا
يا حكام العرب الجبناء … !
ياعار العروبة الأبدي .. ياوصمة العار في تاريخنا
إلى متى يغشيكم الغباء
هذه شنقيط المجيدة تبكيك برمالها
والزيتون يبكيك .. والطلح والكروم
تبكيك .. كما يبكيك البكـاء
يا أم نيسـان هل أنت حزينة مثلي .. ؟
إن الحزن : جمرات تغلي الدماء
فهل ذقتٍ الحزن في مرارته .. ؟
أم ما عاد للحزن لديك صداء .. ؟














