






الدم الفلسطيني يثبت جدارته
سال الدم الفلسطيني في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أكثر من مرة. المعارك احتدمت في قطاع غزة –من شماله إلى جنوبه- وفي نابلس ومخيم العين وطولكرم وجنين وقلقيلية والخليل ورام الله.
المواجهات في هذه المناطق وغيرها كانت حامية وصعبة، فالمحتل الصهيوني أراد إثبات الذات وتحقيق مكاسب سياسية وأمنية، مثل منع إطلاق الصواريخ ووقف تهريب الأسلحة، وملاحقة كل خلية عسكرية تتحرك في الضفة الغربية لإجهاض حركتها في وقت مبكر، منعاً لتفعيل نشاطها بشكل يفاجئ الاحتلال.
الهجمة العسكرية الصهيونية البشعة ترافقت مع عمليات اغتيال منظمة طاولت عدداً من المجاهدين الفلسطينيين الذين لهم دورهم ومكانتهم في التصدي للاحتلال، أو في تصنيع الأسلحة والصواريخ أو في إطلاقها.
لكن قمة الهمجية الصهيونية كانت في المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال، حيث عمدت مدفعية الجيش الصهيوني إلى إطلاق قذائفها على أحياء بلدة بيت حانون، مستهدفة المنازل السكنية، فاستشهد 19 فلسطينياً بينهم عشرة من الأطفال، ما أنتج ردود فعل مستنكرة من العالم، لم تصل حد مقاطعة الكيان الصهيوني أو إدانته أو محاكمته أمام محكمة دولية.
أهمية دروس مجزرة بيت حانون وغيرها من المواجهات فلسطينياً أنها أعادت تظهير صورة العدو الصهيوني البشع في المجتمع الفلسطيني، وأنها أثبتت مسؤولية الاحتلال بشكل مباشر عن كل الأزمات التي يعاني منها الفلسطينيون، في وقت تبرّع فيه بعض الفلسطينيين بإعفاء الاحتلال من مسؤولياته ومحاولة تبرئته من جرائمه، أو تقديم التبريرات له من خلال إدانة عمليات إطلاق الصواريخ أو المسارعة إلى التعهّد بوقف إطلاق النار، أو الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام














