دع الناس تنظـــر أو لاتنظـــر ... لتبصر الحقيقـــة ... فتؤمـــن أو تكفـر

أول أستضافة موريتانية مجانيةhttp://www.nemine.org

شبكة النمين للاستضافة المجانية ترحب بكم للزيارة أضغط هنـا


كيف تؤثر الموسيقى في النفس؟

يناير 20th, 2007 كتبها محمد ولد النمين نشر في , موسيقى

اكنس بشير.. بالموسيقى والباليه تخّلد رقصة الحياة وتتحدى رقصة الموت

 

محيي المسعودي

 

الموسيقى والرقص.. مادتان الاولى تمنح العافية النفسية والروحية وتطلق الاحلام في كل اتجاه وترتقي بالانسان الى عالم السمو اما الرقص فانه رياضة الجسد التي تمنحه الصحة والعافية والقوة والمرونة وتجعله الاقدر على اداء الافعال.. فكيف اذا اجتمع الاثنان على مائدة واحدة واصبحا في متناول جائع وصاحب شهية مفتوحة.. انها وجبة الحياة السحرية لا يحصل عليها الا المحظوظون الذين يملكون الارادة ولاصرار ولديهم موهبة تؤهلهم لتناول هذه الوجبة.. صحيح ان بمقدور الكثيرون الحصول عليها ولكن الذين يعرفون مكامن طاقاتها قليلون جدا وهناك حيث اغتال الموت الحياة واغتالت القنابل والمفخخات الطفولة والبراءة والموهبة والعقول.. هناك في العراق حيث يتناول الاطفال وجباتهم من التقتيل والتهميش والخوف والرعب والحرمان هناك ثمة طاقات تدمر وثمة احلام تموت وثمة اطفال اصبحت الموسيقى دوائهم ولكنها محرمة عليهم. ذات سنين انفتح العراق على العالم فكانت وجهته اوروبا الشرقية التي فتحت ابوابها واسعة له في ميادين الفنون المختلفة كالرسم والمسرح والموسيقى والغناء والرقص.. ولكن الجديد فيها كان الباليه الذي دخل العراق انذاك فحقق حضورا جميلا ومتميزاً.. واليوم حيث يعم الخراب هذا البلد الجميل لا تزال ثمة بذور وبراعم تبحث عن تربة وماء ومناخ تناسبها لتنمو وتزهر وتعلو من جديد.. تعالوا نطل على بعض تلك البراعم الرقيقة وعلى الجذور الضاربة في الأعماق. سامر ذو الاثني عشر ربيعا يحلم ان يصبح راقص باليه مشهور.. وسامر ولد غض جدا ولكنه جاد جدا وصامت جدا ويقول سامر ان دراسة الباليه لصبي مثلي امر صعب في العراق اما علي (15 سنة) فهو غض ايضا لكنه جدي فقط حين يعزف على الكمان وما عدا ذلك فهو يبتسم ويتبادل مع الاخرين الطرائف والقصص, لقد قتل صديقي بانفجار قنبلة في بغداد وحملته مع بعض الاصدقاء الى البيت الى امههذا ما قاله علي . وتبتسم ريم (16 سنة) بينما تمتلىء عيناها بالدموع لقد ذهبت الى المدرسة لشهرين فقط خلال هذا العام فمن الخطر جدا ان اصل الى هناك. ولدى ريم حلم ايضا هو أن يخترع احدهم بيانو صغيرة بحجم الجيب. ويعتبر كل من سامر وعلي وريم ثلاثة من بين 18 طالبا عراقيا من مدرسة بغداد للموسيقى والباليه حضروا صفوفا لثلاثة اسابيع اذ تمت دعوتهم لمدرسة صيفية في الاردن تنظم للطلبة العراقيين الموهوبين في الموسيقى والباليه.

وهنا يتمتعون بحرية اداء الباليه الكلاسيكي وممارسة الموسيقى الكلاسيكية وعمل اي شيء يفعله من بعمرهم: اضافة لمتعة الصحبة مع بعضهم البعض. وتعتبر اكنس بشير القوة المحركة للمدرسة الصيفية, والسيدة اكنس هي عراقية من اصل روسي ومؤلفة موسيقية وعازفة ومدرسة للموسيقى الكلاسيكية وهي احد المؤسسين لمدرسة الموسيقى والباليه في عام 1968 في بغداد والسيدة اكنس متزوجة من فكري بشير الذي كان مديرا عاما للمدرسة, وبرعاية الاميرة بسمة بنت طلال عملت اكنس مع فكري على جمع كل من منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) ومنظمة الامم المتحدة للطفولة(اليونيسف) والاتحاد العربي للموسيقيات والسفارة الامريكية في بغداد وممولين محليين مثل شركة الاثير للاتصالات في العراق وشركة فاست لينك في الاردن لرعاية الحدث. وتمكن هؤلاء المانحون من مساعدة الفنانين الشباب لدراسة الموسيقى في سلام. وتبرعت شركة اتصالات عربية مرموقة بتوثيق الحدث ونتج عنه فيلم فني يوضح كيف ان الطلاب في العراق محاصرين بين الفنون الجميلة والقنابل المخيفة. الشفاء عبر الموسيقى هو موضوع المدرسة الصيفية وتنفق ولا تتفق السيدة اكنس بشير مع هذا الموضوع, فتقول :بالتاكيد للموسيقى قدرة علاجية وهو ما يحتاجه الاطفال في العراق هذه الايام لكن طلابنا لا يعانون من الصدمة فقط بل يعانون ايضا لانهم طلاب موهوبون, فالموهبة تحتاج للرعاية والاهتمام في بيئة مساعدة, كما تتطلب المران لكي تنمو وتتطور وتحتاج الموهبة ايضا الى التوجيه لتصل الى مستويات عالية.. وفي الماضي كانت مدرسة الموسيقى والباليه في بغداد وكما تقول السيدة اكنس متفوقة في مجال تعليم الموسيقى الكلاسيكية في العالم العربي بوجود مدرسين دوليين خاصة من روسيا وبلغاريا وهنغاريا وتشيكوسلوفاكيا والمانيا ونجد الان الطلبة الخريجين الاوائل قد شقوا طريقهم بنجاح في كل انحاء العالم في امريكا واستراليا ونيوزيلاندا وكندا واوروبا والاردن ويمتلكون حسابا مفتوحا لشراء احذية الباليه والالات الموسيقية والكتب وتم في اوج عهد المدرسة قبول 400 طالب وذلك قبل ربع قرن من الان اي في تموز ,1982 وتم تقديم اول عرض للباليه السندباد على مسرح بغداد وبمرافقة الفرقة السمفونية العراقية وكان العرض من تأليف اكنس بشير. اما اليوم فاحذية الباليه تعد كن

المزيد





Google
<!--{PS..9}-->
سجل الزوار
 
أيه الزائر الكريم قبل مغادرتك لهذه المدونة المتواضعة أرجو منك أن تتفضل في الإدلاء بأرائك وملاحظاتك حول هذه المواد المقدمة في سجل الزوار وأنا بدوري سأحاول الرد على تعاليقك البناء وسأرسل إليك الرد في حالة وضع عنوانك مع تحيات محمد ولد\\\\\\\\ النمين
 
mr.nemine@live.fr